الشيخ فاضل اللنكراني
18
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتمّ غضب اللَّه - عزّ وجلّ - عليهم فيعمّهم بعقابه ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر « 1 » . وعنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا تزال امّتي بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرّ والتقوى ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزعت منهم البركات ، وسُلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء « 2 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه خطب فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ، ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك ، وإنّهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ولن يقطعا رزقاً ، الحديث « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون ، فيتقرّؤن ويتنسّكون حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلّاإذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير . ثمّ قال : ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها ، كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 59 / 15 ؛ وعنه وسائل الشيعة 16 : 122 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 1 ، الحديث 13 . ( 2 ) - المقنعة : 808 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 181 / 373 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 16 : 123 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 1 ، الحديث 18 . ( 3 ) - الكافي 5 : 57 / 6 ؛ كتاب الزهد : 105 / 288 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 16 : 120 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 1 ، الحديث 7 .